يوسف بن يحيى الصنعاني
423
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وهي طويلة . وله وقد رأى مع بعض أصحابه رمحا طويلا : ما بطول القناة يعرف ذو الباس * ولا باللباس زين الرجال إنّما الباس طردك الخيل بالخيل * وطعن الكماة والأبطال في مجال غدا به النقع كالليل * وأضحت نجومه من فصال يوم لا بارق سوى لمع سيف * ودقة سال من دماء الرجال وله أيضا : ظبي أتاني في الصّباح مقبّلا * كفي وآثار النعاس عليه في مطرف من أرجوان صبغه * أرخى حواشيه على خدّيه كالبدر في شفق وليس نعاسه * إلّا لأن الخمر في شفتيه وله أيضا : ظبي من الأنس غدا مفرطا * في تيهه والدلّ والعجب قلت له يوما وقد رمت أن * يرشفني من ريقه العذب إياك والإفراط إني امرؤ * لا أرتضي ملك الهوى قلبي فمذ رأت غيضي وقد راعها * تبسمت عن لؤلؤ رطب ثم أثنت نحوي وقالت أما * تعفو فقد أقررت بالذنب قلت لها عطفا فقد بان من * سيوف ألحاظك لي غلبي قلت : ما تهدّد الحبيب ، فليس يليق بالأديب ، وفضائله كثيرة وأدبه مشهور . وكان من كتّابه السيد الأديب عماد الدين يحيى بن إبراهيم بن جحاف « 1 » ، والشيخ محمد بن حسين المرهبي « 2 » الآتي ذكرهما ، وهما نجما الأدب ، وقد عرفت أن بطانه الرجل إنّما هم من أشكاله ، ولم يزل بتلك البلاد ناشر العلم ، ماضي السيف والقلم ، حتّى حامت عليه المنيّة ، ونزلت بمحاسنه من كيد الدهر البليّة ، فمرض بيريم من ذات الجنب أو من البرسام فحمل إلى إبّ ، وفيها ساوره
--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 190 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقن 143 .